علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )

269

ثمرات الأوراق

مجير الدين بن تميم : لو كنت تشهدني وقد حمي الوغى * في موقف ما الموت فيه بمعزل لترى أنابيب القناة على يدي * تجري دما من تحت ظلّ القسطل ابن شرف القيرواني . وقد وخطت أرماحهم مفرق الدجى * فبان بأطراف الأسنّة شائبا ذكر الثعالبي : في لطائف المعارف أن أول من عمل السّنان من حديد ذو يزن الحميريّ وإليه تنسب الرّماح اليزنية ، وإنما كانت أسنّة العرب من صياصي البقر . * * * في وصف القوس قلت : لم يبق بعد السّيف والرّمح غير القوس ، ولو أنّ رسالة القوس مشتملة بكمالها على إصابة الغرض لأثبتّها هنا ، ولكن جمع في نظم عقدها بين الجوهر والعرض ، وبراعة استهلالها غاية لا تدرك ، وهي : ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ) [ الكهف : 83 ، 84 ] . ومن غاياتها بعد ذلك قوله : منها صورة مركّبة ليس لها من تركيب النّظم ، إلا ما حملت ظهورها أو الحوايا أو ما اختلط بعظم . وممّن أصاب الغرض بإلغازه في القوس الشّهاب الإعزازيّ بقوله : ما عجوز كبيرة بلغت عم * را طويلا وتتّقيها الرّجال قد علا جسمها صفار ولم تش * ك سقاما ولا عراها هزال ولها في البنين سهم وقسم * وبنوها كبار قدر نبال صفيّ الدين الحلبيّ ملغزا فيه : وما اسم تراه في البروج وإنما * يحلّ به المرّيخ دون الكواكب إذا قدّر الباري عليه مصيبة * عدته وحلّت في صدور الكتائب الشيخ بدر الدين بن الصاحب : للّه مملوك إذا * ما قام في الشغل اعترض لكنّه في ساعة * محصّل لك الغرض ومن الغايات التي لا تدرك لغز قاضي القضاة صدر الدين بن الآمدي رحمه اللّه تعالى في الكشتوان : ما رفيق وصاحب لك تلقا * ه معينا على بلوغ المرام